عباس العزاوي المحامي
27
موسوعة عشائر العراق
من البدو إلى الأرياف هذا التنقل أو الميل من البدو إلى الأرياف ضرورة لازمة لحالة المجاورة للارياف فالبدوي يحاول سنوح الفرصة ، ويتأهب للأوضاع المواتية أو يتوثب ليحل محل الريفي أما لوقوع نزاع بين أهل الأرياف وتدافعهم ، أو لخلل حدث في الحياة الاجتماعية كأن يميل أهل الأرياف إلى المدن ، أو لاتفاقات حدثت لما شعر أهل الأرياف بضعف تجاه البدو ، أو كانت هجومات متوالية أدت إلى انتصار البدو لشعورهم بقوة بأن تتهيأ الفرصة السانحة فيضطر الريفي أن يميل إلى مواطن مانعة من الاعتداء . إلى آخر ما هنالك من أوبئة وطواعين وغوائل قحط وما ماثل . نرى الحالة الواقعية هيأت ذلك . وهي طبيعية قطعا والا فقد اتخذت الدول تدابير لتحضير البدو فلم تتمكن من وسيلة ناجعة . فلما قبل البدو الاسلام قلبا وقالبا ، لم يروا بدا من قبول الحضارة ، بل لم يقبلوا بغيرها . ومن ثم تحضروا ، أو صاروا حضرا في البادية . وهذا حادث عظيم لم نر ما يماثله من نوعه إلا قليلا في العشائر التي تركت الغزو فمالت إلى الحضارة . ولا يسعنا حصر الأسباب القسرية أو الاختيارية لركون البدو إلى الأرياف . ومن ثم يألف البدو عيشة الأرياف . ويفقدون مزايا البدو تدريجيا . وكان ضعف الريفي يجعله يميل إلى القوة العشائرية أو الاحتماء بالمدينة فيتقدم إلى الحضارة قسرا . ومثل ذلك العداء المستمر ، والطواعين ، أو القحط . . . مما يجعل خللا في الأرياف . ومن ثم يميل البدو إليها .